السيد الگلپايگاني

1132

القضاء والشهادات (1426هـ)

للتأبيد ، فلو لم يجز الشهادة فيه بالاستفاضة أدّى إلى بطلان الوقوف ، لأن شهود الوقف لا يبقون ، والشهادة الثالثة لا تسمع ، وأما النكاح فنا نقضي بأن خديجة عليها السلام زوجة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ولم يثبت ذلك إلا بالاستفاضة ، لأنا ما شاهدناهم . قال في ( المسالك ) : واعترض على الأوّل : بأن الشهادة بدون العلم منهي عنها ، فتخصيص ذلك بالوقف تحصيلًا لمصلحة ثبوته ، ليس بأولى من تخصيص النهي عن سماع الشهادة الثالثة بالوقف لهذه المصلحة ، بل هذا التخصيص أولى ، لأنه لا مانع منه عقلًا ، بخلاف الشهادة بمجرد الظن . قال : وأجاب عنه المصنف بأن المانع من سماع الشهادة الثالثة النقل والإجماع ، فلم يكن معارضتها بالتخصيص ، بخلاف الشهادة بمجرد الظن ، فإنه لا إجماع على منعها ، بل الأكثر على تجويزها ، ويمنع من كون العقل دالًا على النهي عن ذلك ، لأن أكثر الأحكام الشرعيّة مبناها على الظن « 1 » . واعترض على الثاني : بما ذكره المحقق نفسه وأجاب عنه بقوله : ولو قيل « 2 » . . . قلت : لم يتعرّض المحقق في العبارة للشهادة ، بل يقول : يثبت . . . وهو ظاهر في الثبوت لدى الحاكم ، أي : إن الحاكم له الحكم استناداً إلى الإستفاضة في أُمور ذكرها المحقق نفسه في كتاب القضاء ، وإن الوجه الذي ذكره هنا للوقف يأتي في النسب أيضاً . والأولى أن نستدلّ للقبول بالسيرة غير المردوعة ، لعدم جواز الرجوع إلى

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 239 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 238 .